|
التوازن الكلي
حتى نكون صادقين مع قيمنا الأخلاقية فمن الضروري مراعاة هذه القيم بشكل مطلق وإلى أقصى حد. ولذلك فإن من الضروري الوصول إلى حالة من الإطمئنان على وجود حالة من التناسق الداخلي لدينا. والعمل على تحقيق ذلك.
ونحن نعتقد أن القيم الثلاثة أعلاه التي تتعامل مع العلاقات الخارجية هي قيم متناسقة بطبيعتها. وبالرغم من ذلك فقد يبدو ظاهرياً أن الالتزام المباشر بالبر حيال العاملين يتعارض مع الالتزام بالأمانة حيال المساهمين، بينما الحقيقة أنهما يدعمان بعضهما البعض. فالبر يرفع معنويات العاملين ويؤدى إلى تحسن الإنتاج وهذا بدوره يرفع من قيمة الأسهم ويشكل بالتالي نوعاً من الأمانة على أموال المساهمين. وتقتضي الأمانة أن يركز العاملون انتباههم على مسئوليتهم بالنسبة لنمو ونجاح الشركة وهذا بدوره يكفل رفاهية الموظف ويشكل بالتالي نوعاً من البر.
ورغم أننا نسعى لبلوغ مرحلة الرضا الروحي والعقلي والمالي فسوف نحرص على رضا المساهمين وعملائنا ومجتمعاتنا وجميع الأطراف الأخرى في نفس الوقت.
وسوف نصنع نموذجاً للعلاقات المعروفة باسم ربح- ربح ( الربح المتبادل)حيث تتحول احتياجات المتعاملين معنا، والتي تبدو متنافسة ظاهريا فيما بينها، إلى علاقات مكملة ومحسنة ومقوية لبعضها البعض. وسوف نكون على وعي بالتعقيد الظاهر في قرارات ربح- ربح، ونناضل من أجل أن تكون جميع قراراتنا مبنية على أقصى قدر ممكن من التوازن بين هذه الاحتياجات.
كما يجب الإقرار في نفس الوقت بأننا كبشر لا يمكننا بلوغ الكمال، وأن التوازنات و قرارات ربح- ربح معقدة بطبيعتها ولا غنى عن الحلول الوسط للتوفيق فيما بينها. وعندما نطلب الإلتزام بهذا الإطار فإننا بذلك نحدد الهدف النهائي الذي نسعى جميعا لتحقيقه. ويتطلب ذلك الأخذ بالعديد من الحلول الوسط والتي قد تكون خاطئة في بعض الأحيان، ومع ذلك فسوف نحرص دائماً على أن يكون أساس اختياراتنا وقراراتنا الشخصية هو تحقيق أقصى قدر ممكن من التوازن بين احتياجات جميع الأطراف. ويتحقق هذا التوازن من خلال المجاهدة.
وتتطلب ضرورة الصدق مع قيمنا الأخلاقية من جانب وضرورة اتخاذ القرارات من جانب آخر أن يكون في حياتنا توازنً حقيقي بين التفكير والفعل، ويتحقق هذا التوازن أيضاً من خلال المجاهدة.
وهكذا فإن المجاهدة تلعب دوراً هاماً في التوازن على مستويين هما: موازنة القيم الحاكمة لعلاقاتنا مع العالم الخارجي، والموازنة بين التفكير والفعل في داخلنا.وسوف نعكف على عقد سلسة من برامج التدريب لتهيئة جميع العاملين بالمؤسسة تهيئة كاملة للتوافق مع دوافع النجاح، وسوف يشمل ذلك ورش عمل وحلقات دراسية ومواد للقراءة وغير ذلك من أشكال التواصل. كما سنعمل على الإستفادة من آليات للتقييم الذاتي مثل المسوح الميدانية 360 درجة. ويمكن الرجوع إلى هذا المسح الميداني في قسم المرآة 4.0.
عند مراعاةالنزاهة في الموازنة بين قيمنا الأخلاقية سوف نحصل على حالة من الرضا عن تحقيق ذاتنا كأفراد في حين نشارك في تحقيق رؤيتنا كمؤسسة.
|